السيد الخميني
132
مناهج الوصول إلى علم الأصول
يتحد به في الخارج ، وكذا النهي بحكم المقدمة الأولى . ولا يكون معنى الاطلاق إلا كون الطبيعة تمام الموضوع ، ولا تكون الملحقات والمتحدات معها ملحوظة ومتعلقة للحكم بحكم الثانية . والطبيعة اللا بشرط وإن اتحدت مع العناوين الأخر في الخارج ، لكن لا تكون كاشفة عنها ، ولا يكون الحكم المتعلق بها ساريا إلى غيرها بحكم الثالثة . ومتعلق الحكم في الأمر والنهي هو نفس الطبيعة ، لا الوجود الخارجي ولا الذهني بحكم الرابعة . فكيف يمكن أن يسري حكم أحد العنوانين إلى الاخر ، مع أن في مقام ثبوت الحكمين يكون العنوانان متعددين ومتخالفين ، فعنوان الصلاة غير عنوان الغصب مفهوما وذاتا ؟ فلا يمكن أن يسري حكم أحدهما إلى الاخر ، والخارج - الذي هو ظرف اتحادهما - لم يكن ظرف ثبوت الحكم كما تقدم ، فظرف الاتحاد غير ظرف المتعلق ، وفي ظرف المتعلق لا يمكن الاتحاد ، فأين اجتمع الحكمان ؟ ومن هنا يتضح الجواب عن سائر إشكالات الباب ، كلزوم كون شي واحد متعلقا للإرادة والكراهة ، وكون شي واحد محبوبا ومبغوضا ، وذا صلاح وفساد ، ومقربا ومبعدا . أما بالنسبة إلى المراحل المتقدمة على الأمر والنهي - أي مبادئهما الموجودة في نفس المولى - فواضح ، لان المتصور من كل من طبيعة الغصب